الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
382
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« والوطيس مستوقد النار » وفي ( الصحاح ) الوطيس : التنّور ( 1 ) . « فشبهّ صلى اللّه عليه وآله ما استحرّ » أي : اشتدّ . « من جلاد القوم » وقتالهم . « باحتدام النار » أي : صوت التهابها . « وشدّة التهابها » أي : اشتعالها . « انقضى هذا الفصل » أي : فصل الغريب ، وليس في العنوان كلمة غريبة ، وإنّما اشتبه وجه الشبه في جملة « احمرّ البأس » فيه . وممّا روي عنه عليه السّلام من الغريب ما في ( طبقات نحاة السيوطي ) أنّ عليّا عليه السّلام قال لكاتبه : « الصق روانفك بالجبوب ، وخذ المزبر بشناترك ، واجعل جندورثيك إلى قيهلي ، حتّى لا أنفي نفية إلّا أودعتها حماطة جلجلانك » وقال : أي : الصق مقعدتك بالأرض ، وخذ القلم بأصابعك ، واجعل حدقتيك إلى وجهي حتّى لا أنطق كلمة إلّا أودعتها حبّة قلبك ( 2 ) . « ورجعنا إلى سنن » بالفتح ، أي : طريقة . « الغرض » والأصل فيه الهدف . « الأول » من نقل مطلق مختار كلمه القصار . « في هذا الباب » أي : الباب الثالث من الكتاب . هذا ، وفي ( سيرة ابن هشام ) : كان أبيّ بن خلف يلقى النبيّ بمكة فيقول : يا محمّد إنّ عندي العوذ فرسا أعلفه كلّ يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه . فيقول النبيّ صلى اللّه عليه وآله : بل أنا أقتلك إن شاء اللّه . فلمّا كان يوم أحد وانهزم أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وأسند في الشعب ، أدركه أبيّ بن خلف وهو يقول : أي محمّد
--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 : 986 مادة ( وطيس ) . ( 2 ) لم أجده في بغية الوعاة في طبقات النحاة للسيوطي .